جمال الدين محمد الخوانساري
36
شرح احاديث طينت ( فارسى )
( شرح حديث هفتم ) [ از حضرت ابى عبد الله عليه السلام كه فرمود : " انّ الله عزّ و جلّ لمّا أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث . . . ] حديث هفتم اين است كه روايت كرده آن را ابراهيم از حضرت ابى عبد الله عليه السلام كه فرمود : " انّ الله عزّ و جلّ لمّا أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل فى اوّل ساعة من يوم الجمعة فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة الى السماء الدنيا و أخذ من كلّ سماء تربة ، و قبض قبضة اخرى من الأرض السابعة العليا الى الأرض السابعة السفلى . فأمر الله عز و جل كلمته فأمسك القبضة الاولى بيمينه و القبضة الاخرى بشماله : ففلق الطين فلقتين فذرا من الارض ذروا و من السماوات ذروا ؛ فقال للذى بيمينه : منك الرسل و الانبياء و الاوصياء و الصديقون و المؤمنون و السعداء و من اريد كرامته . فوجب لهم ما قال كما قال ، و قال للذى بشماله : منك الجبّارون و المشركون و الكافرون و الطواغيت و من أريد هوانه و شقوته . فوجب لهم ما قال كما قال . ثمّ انّ الطينتين خلطتا جميعا ، و ذلك قول الله عز و جل . " إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى " فألحبّ طينة المؤمنين التى ألقى الله عليها محبّته . و النوى طينة الكافرين الذين نأوا عن كلّ خير . و انّما سمّى النوى من اجل انه نأى عن كلّ خير و تباعد منه ، و قال الله عز و جل " يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ " * فالحىّ المؤمن الذى يخرج طينته من طينة الكافر ، و الميّت الذى يخرج من الحىّ هو الكافر الذى يخرج من طينة المؤمن . فالحىّ المؤمن و الميّت الكافر . و ذلك قوله عزّ و جلّ " أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ " فكان موته اختلاط طينته من طينة الكافر و كان حياته حين فرق الله عز و جل بينهما بكلمته . كذلك يخرج الله عز و جل المؤمن فى الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها الى النور و يخرج الكافر من النور الى الظلمات بعد دخوله الى النور . و ذلك قوله عز و جل : " لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ " .